فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1733

فهو لبيت المال. هذا تفصيل مذهب الشافعي، وبه قال الزهري، ومالك، وأبو ثور.

وقال الحكم، وحماد: يرثه ورثة أمه.

وقال آخرون: عصبته عصبة أمه، وروي هذا عن علي، وابن مسعود، وأحمد بن حنبل.

قال أحمد: فإن انفردت الأم، أخذت جميع ماله بالعصوبة.

وبه قال أبو حنيفة: إذا انفردت، أخذت الجميع، لكن الثلث بالفرض، والباقي بالرد؛ على قاعدة مذهبه في إثبات الرد، والله أعلم.

عَنْ أَبِي هُريرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ لَكَ إِبِلٌ؟"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَمَا أَلْوَانُهَا؟"، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ:"فَهَل فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟"، قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ:"فَأنَّى أتاهَا ذَلِكَ؟"، قَالَ: عَسَى أَن يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ:"وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ" [1] .

أما الرجل المبهم الذي أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فاسمه ضمضم بن قتادة، قال ابن بشكوال: ذكره عبد الغني، والله أعلم [2] .

وأما امرأته والغلام الأسود؛ فلا أعرف اسميهما، والله أعلم.

وأما الأورق: فهو الذي فيه سواد ليس بِصافٍ، ومنه قيل للرماد: أورق، وللحمامة: ورقاء، وجمعه وُرْق -بضم الواو وإسكان الراء-؛ كأحمر وحمر [3] .

(1) رواه البخاري (4999) ، كتاب: الطلاق، باب: إذا عرض بنفي الولد، ومسلم (1500) ، كتاب: اللعان، وهذا لفظ مسلم.

(2) انظر:"غوامض الأسماء المبهمة"لابن بشكوال (1/ 281 - 282) .

(3) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 283) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت