فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1733

له مشارق الأرض ومغاربها [1] ، وقال:"سيبلغُ ملكي ما زُوي لي منها" [2] ، وأنَّهم سيفتحون مصر، وهي أرض يذكر فيها القيراط [3] ، وأنَّ عيسى - صلى الله عليه وسلم - ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، [4] إلى غير ذلك مما يطول ذكره، والله أعلم.

وفيه دليل: على جواز إطلاق الميقات على الأمكنة، وإن كان أصله في الأزمنة، ولهذا قال الفقهاء: للحجِّ والعمرة ميقاتان: زمانيٌّ، ومكانيٌّ، وسواء كل واحد منهما، والله أعلم.

الحديث الثَّاني

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُهِلُّ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ".

قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ" [5] .

إنَّما أخَّر حديث ابن عمر عن حديث ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - وإن كان ابن عمر أحفظ وأضبط لأحاديث المواقيت والمناسك؛ حيث حجَّ مع النبي - صلى الله عليه وسلم -،

(1) رواه ابن ماجه (3952) ، كتاب: الفتن، باب: ما يكون من الفتن، والطبراني في"المعجم الأوسط" (8397) ، وفي"مسند الشاميين" (2690) ، عن ثوبان - رضي الله عنه -.

(2) رواه أبو داود (4252) ، كتاب: الفتن والملاحم، باب: ذكر الفتن ودلائلها، والترمذي (2176) ، كتاب: الفتن، باب: ما جاء في سؤال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا في أمته، وقال: حسن صحيح، وابن حبان في"صحيحه" (6714) ، عن ثوبان - رضي الله عنه - بلفظ:"إن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ....".

(3) رواه مسلم (2543) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهل مصر، عن أبي ذر - رضي الله عنه -.

(4) رواه مسلم (2937) ، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه -.

(5) رواه البخاري (1453) ، كتاب: الحج، باب: ميقات أهل المدينة، ومسلم (1182) ، كتاب: الحج، باب: مواقيت الحج والعمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت