العَرَايا: جَمْعُ عَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك؛ لأنها عريت من حكم باقي البستان، قال الأزهري: هي فعيلة بمعنى فاعلة، وقال الهروي: هي فعيلة بمعنى مفعولة، من عراه يعروه: إذا أتاه وتردَّد إليه؛ لأن صاحبها يتردَّد إليها، وقيل: سُميت عرية؛ لتخلي صاحبها الأول عنها من بين سائر نخله. والعريَّة -بتشديد الياء- كمطية ومطايا، وضحية وضحايا، مشتقة من التعرِّي، وهو التجرُّد، والله أعلم [1] .
عَنْ زَيْدِ بن ثَابتٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَخصَ لِصَاحِب العَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا [2] . ولمسلمٍ: بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأكُلُونَهَا رُطَبًا [3] .
تقدم الكلام على زيد بن ثابت في كتاب: الصلاة.
وأما العرية، فاختلف العلماء في تفسيرها، فقال الشافعي -رحمه الله-: هي
(1) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 231) ، و"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 77) ، و"شرح مسلم"للنووي (10/ 188) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"له أيضًا (3/ 202) .
(2) رواه البخاري (2076) ، كتاب: البيوع، باب: بيع المزابنة، ومسلم (1539) ، (3/ 1169) ، كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا.
(3) رواه مسلم (1539) ، (3/ 1169) ، كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا.