فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 1733

وتقدم حكم غسل النجاسة وتكرارها في الطهارة.

وأمره - صلى الله عليه وسلم - أولًا بكسرها، ويحتمل أنه كان بوحي أو باجتهاد، ثم نسخ وتعين الغسل، ولا يجوز اليوم الكسر؛ لأنه إتلاف مال.

وهذه الروايات تدل على أنه إذا غسل الإناء النجس, فلا بأس باستعماله، والله أعلم.

عَنْ أَبِي ثَعْلَبةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِية [1] .

أما أبو ثعلبة، فسيأتي ذكره في أول باب الصيد، وفيه: التصريحُ بتحريم لحوم الحمر الأهلية.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بنُ الوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بيتَ مَيمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إلَيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ بَعْضُ النِّسْوَة اللَّاتِي في بيتِ مَيْمُونةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"لَا، وَلَكِنهُ لَمْ يكُنْ بِأَرْضِ قَوْمي، فَأَجِدُنِي أَعَافُه"فَقَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ [2] .

(1) رواه البخاري (5206) ، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية، ومسلم (1936) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحوم الحمر الإنسية.

(2) رواه البخاري (5217) ، كتاب: الذبائح والصيد، باب: الضب، ومسلم (1945) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت