فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1733

باب ما نُهي عنه من البيوع

عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: إِن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ المُنَابَذَةِ، وَهِيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالبَيْع إِلَى رَجُلٍ -قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ-، وَنَهَى عَنِ المُلاَمَسَةِ، وَالمُلاَمَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إلَيْهِ" [1] ."

تقدَّم الكلام على أبي سعيد الخدري ونسبته.

أَمَّا المُنَابَذَةُ: فقد فسَّرها في الحديث: بعدم تقليبه ورؤيته، وفيه تأويلات ثلاثة أخر:

أحدها: أن يُجعل نفس النبذ بيعًا، وهو تأويل الشافعي - رحمه الله -.

والثاني: أن تقول: بعتك، فإذا نبذته إليك، انقطع الخيار، ولزم البيع.

والثالث: المراد به نبذ الحصاة، فيجعل ما وقعت عليه مبيعًا، أو غاية للمساحة ما وقعت عليه من الأرض المبيعة، أو تعليق مدة الخيار المشروط على نبذها، والله أعلم.

والمُلاَمَسَةُ: قد فسَّرها في الحديث بلمس الثوب لا ينظر إليه، وفيه أوجه أخر:

(1) رواه البخاري (2037) ، كتاب: البيوع، باب: بيع الملامسة، ومسلم (1512) ، كتاب: البيوع، باب: إبطال بيع الملامسة والمنابذة، وهذا لفظ البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت