عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالدٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الوَرِقِ؟ فَقَالَ:"اِعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإنْ لَمْ تَعْرِفْ، فَاسْتنفِقْهَا، وَلْتكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِذا جَاءَ صَاحِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، فَأَدِّهَا إلَيْهِ"، وَسَأَلهُ عَنْ ضَالَّةِ الإبِلِ، فَقَالَ:"مَا لَكَ وَلَهَا؟! دَعْهَا؛ فَإنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَها، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأكُلُ الشَّجَرَ، حتَّى يَجِدَهَا رَبُّها"، وَسَأَلَهُ عَنِ ضالَّةِ الشَّاةِ، فَقَالَ:"خُذْهَا؛ فَإنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ" [1] .
أَمَّا زيدُ بنُ خالدٍ الجهني: فهو من جُهينة، ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة، يكنى: أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو طلحة.
روي له عن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - أحد وثمانون حديثًا، اتفقا على خمسة أحاديث، وانفرد مسلم بثلاثة أحاديث، روى عنه جماعة من التابعين، مات بالمدينة، وقيل: بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل: سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، ورى له أصحابُ السُّنَنِ والمساند [2] .
(1) رواه البُخاريّ (91) ، كتاب: العلم، باب: الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره، ومسلم (1722) ، في أول كتاب: اللقطة، وهذا لفظ مسلم.
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 344) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (3/ 562) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 139) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 549) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 355) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 199) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (10/ 63) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 603) ، =