وقد استدل بعض العلماء على كراهة النفض بحديث ضعيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تَنْفِضُوا أيديكم؛ فإنَّها مَراوِحُ الشَّيطانِ" [1] ؛ فإنَّه لا يقاوم هذا الحديث الصحيح، والله أعلم.
وفي الحديث فوائد:
منها: إعداد ماء الغسل؛ كالوضوء.
ومنها: استحباب الصب باليمين على اليسار.
ومنها: استحباب التكرار في الغسل مرتين، وثلاثًا؛ وكذلك الوضوء.
ومنها: استحباب تقديم غسل الفرج، ثمَّ الوضوء بعده، ثمَّ إفاضة الماء على الرأس، ثمَّ على سائر الجسد.
ومنها: استحباب التنحي من المغتسل إن كان وسخًا؛ لغسل القدمين؛ سواء أكمل وضوءه قبل الغسل، أم لا.
ومنها: إباحة التنشيف، والنفض، والله أعلم.
عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما: أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّاب - رضي الله عنه: قال: يا رسولَ اللهِ! أَيَرْقُدُ أَحَدُنا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قال:"نَعَمْ، إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرْقُدْ" [2] .
وقد تقدم الكلام على عبد الله بن عمر في الحديث الثالث من باب الاستطابة.
وعلى عمر في أول الكتاب.
(1) رواه ابن أبي حاتم في"علل الحديث" (1/ 36) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (1029) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وانظر:"تلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 99) .
(2) رواه البخاري (283) ، كتاب: الغسل، باب: نوم الجنب، ومسلم (306) ، كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له .. ، وهذا لفظ البخاري.