فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1733

جماعة، وهو المشهور السابق إلى الفهم، وقد ورد فيه علتان أخريان:

إحداهما: لأنها أخذت قبل المقاسم.

والثانية: لأجل كونها من جوال القرية.

فإن صحت الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، تعين الرجوع إليه، والله أعلم.

وفي الحديث دليل: على جواز ذبح الحيوان أو نحوه للمجاعة بشرط جواز أكله.

وفيه دليل: على أنه ينبغي لأمير الجيش إذا فعل فيه شيء على خلاف الشرع، أن يأمر مناديه أن ينادي بإتلافه والمنع من تعاطيه، وقد كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل ذلك حالتان:

إحداهما: الأمر بالنداء كما ذكرنا.

والثانية: جمع الناس يخطبهم، ويذكر ما يحتاجون إليه من حكم الله تعالى في ذلك، والله أعلم.

وفيه دليل: على تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية قليلًا كان أو كثيرًا.

وفيه دليل: على إكفاء القدور المطبوخة فيها.

وقد روى مسلم في"صحيحه"في رواية: الأمر بإهراقها وكسرها، وأن رجلًا قال: أو نهريقها ونغسلها؟ قال:"أو ذاك" [1] ، وهذا تصريح بنجاستها وتحريمها، وتؤيده الرواية الأخرى في مسلم:"فإنها رجس" [2] . وفي أخرى:"ركس أو نجس" [3] .

(1) رواه مسلم (1802) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، والبخاري أيضًا (3960) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -.

(2) رواه البخاري (5208) ، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية، ومسلم (1940) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

(3) رواه مسلم (1940) ، (3/ 1540) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت