فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1733

وأمّا البُرُّ: فهو اسم من أسماء القمح، ويقال له: الحنطة، والسمراء.

وأما الشَّعِير: فهو بفتح الشين على المشهور، ويقال بكسرها، وقال ابن مكي الصقلي -رحمه الله تعالى-: يقال في كل ما كان وزنه على فعيل، وكان وسطه حرف حلق مكسورًا: بكسر أوله، وهي لغة لبني تميم، ثم قال: وزعم الليث أن قومًا من العرب يقولون في كل ما كان على فعيل مفتوح أوله: فعيل بكسره، وإن يكن حرف حلق، فيقولون: كِثير، وجِليل، وكِريم، بكسر أوّلها، وما أشبه ذلك، والله أعلم [1] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"رِبًا": الرِّبا؛ مقصور يكتب بالألف؛ لأنه من ربا يربو، وتثنيته: [ربوان] ، وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته بالياء، بسبب الكسرة في أوله، وغلّطهم البصريون، قال أهل اللغة: ويقال في الرّبا: الرِّما؛ بالميم والمد. والرُّبية -بالضم والتخفيف-: لغة في الربا.

وأصل الربا: الزيادة، يقال: ربا الشيء يربو: زاد، وأربى الرجل وأرمى: عاملَ بالربا، وهو في الشرع: وجوبُ الحلول، وتحريمُ النساء، والتفاضل إذا كان في جنسٍ واحدٍ، فلو كان في غير جنسه، لكنه من نوعه؛ كالذهب والفضة، والحنطة والشعير، لم يعتبر إلا الحلول وتحريم النساء، دون التفاضل [2] .

وقولُه - صلى الله عليه وسلم:"إلَّا هَاءَ وَهَاءَ"؛ فيه لغتان: المدّ والقصر، والمدّ أفصح وأشهر، وأصله: هاكَ، فأبدلت مدة من الكاف، ومعناه: خذ هذا، ويقول صاحبه مثله، وغلَّط الخطابي وغيرُه المحدِّثين في رواية القصر، وقالوا: الصواب المدُّ والفتح، وليست بغلط، بل هي صحيحة، وإن كانت قليلة، لكن أكثر أهل اللغة ينكرون القصر فيها، ويقال في لغة: بالمد وكسر الهمزة للذكر، والأنثى (هائي)

= و"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 208) .

(1) انظر:"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 108) .

(2) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 111) ، و"لسان العرب"لابن منظور (14/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت