فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1733

حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة، روى عنه السائب بن يزيد، وجمع كثير من كبار التابعين، وأولاده: موسى، ويحيى، وعيسى، وغيرهم، وروى له أصحاب السنن والمساند.

قُتل - رضي الله عنه - يوم الجمل يوم الخميس، وقيل: يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة، وقيل: في رجب سنة ست وثلاثين، ودفن بالبصرة وهو ابن أربع، وقيل: اثنتين وستين سنة، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: ستين، وقيل غير ذلك، قتله مروان بن الحكم [1] .

وقول عليٍّ - رضي الله عنه:"أَهْلَلْتُ بمَا أَهَل بِهِ النبي - صلى الله عليه وسلم -"، اعلم أنه ثبت أن عليًّا وأبا موسى الأشعري - رضي الله عنَهما- أحرم كل واحد منهما إحرامًا معلقًا؛ وهو أن يحرم إحرامًا كإحرام فلان، فينعقد إحرامه، ويصير محرمًا بما أحرم به فلان، وهذا النوع أحد وجوه الإحرام الجائزة؛ وهي خمسة: الإفراد، والتمتع، والقران، والإطلاق، والتعليق، ولا شك أنه اختلف آخر إحرام أبي موسى وعلي في التحلل، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًّا بالبقاء على إحرامه من غير تحلل؛ لأنه علق إحرامه بإحرام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان معه - صلى الله عليه وسلم - الهدي، فشاركه عليٌّ في الهدي وعدم التحلل؛ بسبب الهدي، وصار قارنًا، وأما أبو موسى، فلم يكن معه هدي، فصار له حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - لو لم يكن معه، وقد قال:"لَولا الهَدْيُ لجعلتُها عُمْرَةً وتحللت"فأمر أبا موسى بذلك، فاعتمر وتحلل لعدم الهدي، والله أعلم.

وفي إحرام علي وأبي موسى دليل لمذهب الشافعي وموافقيه: أنه يصح

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 214) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (4/ 344) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (4/ 471) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (1/ 87) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 764) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (25/ 54) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 84) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 239) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (13/ 412) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 23) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (3/ 529) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (5/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت