فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1733

يقولُ"إن أمتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القيامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أثَرِ الوُضُوء، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنكمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ" [1] .

وفي لفظٍ لمسلمٍ: سمعت خليلي - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الوُضُوءُ" [2] .

أما نعيمٌ، فكنيته أبو عبد الله بنُ عبدِ الله، ويقالُ: ابنُ محمدٍ، حكاه ابن حبان، وهو عدوي، مولى عمرَ بنِ الخطَّاب - رضي الله عنه -، تابعي مدني، سمعَ ابنَ عمرَ وأَنَسًا وأبا هريرة، اتفقوا على توثيقه، روى له صاحبا"الصحيحينِ".

وأما المُجْمِرُ، فهو -بضم الميم وسكون الجيم وكسر الميم الثانية-، ويشتبه بمِخْمَرٍ -بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الميم الثانية- ابنِ اخي النجاشي ذي مِخْمَر، وقال ابنُ يونس: مُجْمِر -بضمِّ الميم وكسر الثانية- ويقال: مِخْبَر -بكسر الميم وإبدال الثانية باءً موحدة مفتوحة-، وجماعة من آباء الرواة مجمر [3] بلا اختلاف، وهو صفةٌ لعبدِ الله أبي نُعيم، لا لنعيمٍ على قولِ الأكثرين، منهمُ ابنُ حِبانَ، وصاحب"المطالع"، وقال: إنما استُعمل في نعيم مجازًا، قال ابن حِيان: وإنما قيل: الْمُجْمِر؛ لأن أباه كان يأخذُ المجمرَ قدامَ عمرَ بنِ الخطاب إذا خرجَ إلى المسجد في شهر رمضان، ويقال: إن عمرَ جعلَ نعيمًا على إجمار المسجد، فسمي: المجمِّرَ؛ ذكره عبد الغني المقدسي في"ترجمة كيسان"، وما أظنهُ صحيحًا -والله أعلم- [4] ، وتجمير المسجد: تبخيرُه.

(1) رواه مسلم (246) ، كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء.

(2) رواه مسلم (250) ، كتاب: الطهارة، باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء.

(3) في"ح":"مخمر".

(4) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 309) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (8/ 460) ، و"الثقات"لابن حبان (5/ 476) ، و"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 395) ، و"الإرشاد في معرفة علماء الحديث"للخليلي (1/ 216) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (29/ 487) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (5/ 227) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (10/ 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت