فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1733

ماتَ بأرضِ الرُّوم غازيًا سنة اثنتين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: سنة خمسين زمن معاوية.

وروى ابن سيرين: أنَّه غزا زمنَ معاوية، فمرضَ، فقال لهم: قَدِّموني في أرض الرُّوم ما استطعتم [1] .

وروى المدائنيُّ: أنَّه دخلَ عليه يزيدُ بنُ معاويةَ، فقال: ما حاجتُك؟ قال: تُعَمِّقُ قبري وتُوَسِّعُه [2] .

وقال أبو حاتم بن حِبان البُسْتِي - رحمه الله: إنَّ أبا أيُّوبَ قالَ لهم: إذا أنا مِتُّ فقدموني في بلاد الرُّوم ما استطعتم، ثمَّ ادفنوني، فماتَ، وكانَ المسلمون على حصارِ القسطنطينية، فقدَّموه حتَّى دفنَ إلى جانبِ حائطِها.

روى له أصحاب الكتب السِّتة، وغيرُهم [3] .

وأمَّا قوله:"الأنصاريُّ"، فهي نسبة إلى الأنصار، واحدهم نصير؛ كشريف وأشراف، وقيل: ناصر؛ كصاحب وأصحاب، وهم قبيلتان: الخزرج والأوْس، والخزرج أشرفُهما؛ لكونِ أَخْوالِ النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، وهو وصفٌ لهم إسلاميٌّ.

روى البخاريُّ في"صحيحه"، عن غَيْلاَنَ بنِ جريرٍ، قال: قلتُ لأنسِ بنِ مالك - رضي الله عنه: أرأيتَ اسمَ الأنصارِ، أكنتم تُسَمُّون به، أم سمَّاكم الله تعالى به؟ قال: بل سَمَّانا الله تعالى [4] .

(1) رواه البخاري في"التاريخ الأوسط" (1/ 125) .

(2) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (16/ 60) .

(3) وانظر ترجمته في"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 484) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 102) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 424) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب البغدادي (1/ 153) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (16/ 33) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي، (1/ 468) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (6/ 22) ، و"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 469) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (8/ 66) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 402) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (8/ 58) ، و"الوافي بالوفيات"للصفدي (10/ 37) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 234) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (3/ 79) .

(4) رواه البخاري (3565) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب الأنصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت