وأمَّا الجَوْرُ لغة: فهو الميل عن السواءِ والاعتدالِ، فكل ما خرج عن ذلك، فهو جور، سواء كان حرامًا، أو مكروهًا [1] ، وقد يكون في الشرع للحرام، وقد يكون للمكروه، وقد استعمل فيه بمعنى الضلال، وبمعنى الظلم، وكلاهما محرمان.
وفي الحديث أحكام:
منها: جواز تسمية الهبة صدقة.
ومنها: شرعية الإشهاد عليها.
ومنها: أن للأمِّ كلامًا في مصلحة الولد وماله بحضرة أبيه، وأنه مسموع.
ومنها: أن المفتي والشاهد لا يفتي ولا يشهد إلَّا بما يسوغ في الشرع.
ومنها: وجوب الرجوع في الأقوال والأعمال في المعاملات وغيرها إلى العلماء.
ومنها: سؤال العالم والمفتي والشاهد عن شرط الحكم، وما يسوغ فعله، سواء كان الشرط واجبًا أو مندوبًا.
ومنها: أمرُ مخالفِ ذلك بتقوى الله، والعدلِ بين الأولاد.
ومنها: المبادرة إلى قبول قول الحق من غير تأخير، ولا حرج في النفس.
ومنها: التسوية بين الأولاد في العطية من غير تفضيل، وقد ذكرت الحكمة
= قلت: قول المؤلف - رحمه الله - شارحًا قوله - صَلَّى الله عليه وسلم:"وجب الخروج"-يعني: في الجهاد- غريب جدًّا، فقد صرّح في رواية أبي يعلى والخطيب أن ذلك في العيدين، وبوّب عليه البيهقي في"السنن"بقوله: باب خروج النساء إلى العيد. وقد روى ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (3422) عن أبي بكر - رضي الله عنه - قال: حق على كل ذات نطاق الخروج إلى العيدين، ولابن أبي شيبة في"المصنف" (5786) نحوه عن عليّ - رضي الله عنه -.
* وانظر ترجمة عمرة بنت رواحة - رضي الله عنها - في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 361) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 324) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1887) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 198) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (8/ 31) .
(1) انظر:"لسان العرب"لابن منظور (4/ 153) ، (مادة: جور) .