تقدَّم الكلاَمُ على رافع بن خديج قريبًا.
وأَمَّا حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ؛ فهو زرَقيٌّ، أنصاريٌّ، مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وكان قليلَ الحديث، روي له البُخاريّ ومسلم وغيرهما، واسم جدِّه: عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد، -بضم الميم- بن عامر بن زريق، وروى حنظلة عن: عمر، وعثمان، وعبد الله بن الزُّبير، وأبي هريرة، ورافع بن خديج، وعبد الله بن عامر بن كريز، وروى عنه: يَحْيَى بن سعيد الأنصاري، وربيعةُ بن أبي عبد الرحمن، وعثمان بن محمد الأخنسي، والزهري، وقال: ما رأيت رجلًا أحزمَ ولا أجودَ رأيًا من حنظلةَ بن قيس، كأنَّهُ رجل من قيس [1] ، والله أعلم [2] .
وأَمَّا الحقل: فهو الأرض التي تزرع، ويسمِّيه أهلُ العراق: القراح، وجمع الحقل: محاقل، وواحدها مَحْقَلَة، من الحقل، وهو الزرع، والمَبْقَلَة من البقل، وتقدم تفسير المحاقلة في باب: ما ينهى عنه من البيوع.
وأَمَّا الكِرَاء: فهو ممدود؛ وهو الإيجار.
والماذِيَانَات: بذال معجمة مكسورة، ثم ياء مثناة تحت، ثم ألف، ثم نون، ثم ألف، ثم، مثناة فوق، وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة في غير مسلم: فتح الدال، وهو غريب، وهذه اللفظة معربة؛ ليست عربية، معناها: مَسايلُ المياه، وقيل: ما ينبت على حافَتي مَسيل، وقيل: ما ينبت حول السواقي، وقد فسرها المصنف بالأنهار الكبار [3] .
وأمَّا قوله: وأَقبال الجداول؛ فأقبال: بفتح الهمزة، ثم القاف، وهي أوائلها
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (5/ 73) .
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 73) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 88) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 173) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (7/ 453) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 155) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (3/ 55) .
(3) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 376) ، و"شرح مسلم"للنووي (10/ 198) ، و"لسان العرب"لابن منظور (13/ 403) ، (مادة: مذن) .