فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 1733

مِنْ حَدِيدٍ"، فَالتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَبهًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"زَوَّجتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" [1] ."

تقدَّم الكلام على سهل بن سعد أول باب الجمعة.

وأَمَّا المرأةُ الواهبةُ نفسَها؛ فاختلف العلماء في اسمها: فقال أبو القاسم خلفُ بن بشكوال - رحمه الله: قيل: إنها خولة بنت حكيم، كذا في"صحيح البخاري"، وقيل: أم شريك، وقيل: ميمونة، حكى ذلك إسماعيل القاضي.

هذا آخر كلامه [2] .

وقال شيخنا الحافظ أبو زكريا النووي -رحمه الله تعالى-: قال الأكثرون: هي أم شريك، واسمها غزية، وقيل: غريلة بنت دودان، وقيل: بنت حبار، وقيل: اسمها خولة بنت حكيم، هذا آخر كلامه [3] .

وقال أبو محمد البغوي في"معالم التنزيل": واختلفوا في التي وَهبتْ نفسَها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، هل كانت امرأة منهن، يعني: أزواجه؟

فقال عبد الله بن عباس، ومجاهد: لم تكن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة وهبت نفسها منه، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين.

وقولُه تعالى: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا} [الأحزاب: 50] على طريق الشرط والجزاء، قال: وقال آخرون: بل كان عنده موهوبة، واختلفوا فيها، فقال الشعبي: هي زينب بنت خزيمة الأنصارية، يقال لها: أم المساكين، وقال قتادة: هي ميمونة بنت الحارث، وقال علي بن الحسين، ومقاتل: هي أم شريك بنت حارثة من بني أسد، وقال عروة بن الزبير: هي خولة بنت حكيم، من بني سليم. هذا آخر كلامه، والله أعلم [4] .

(1) رواه البخاري (4842) ، كتاب: النكاح، باب: السلطان ولي، ومسلم (1425) ، كتاب: النكاح، باب: الصداق.

(2) انظر:"غوامض الأسماء المبهمة"لابن بشكوال (2/ 668 - 670) .

(3) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 632) .

(4) انظر:"تفسير البغوي"المسمّى:"معالم التنزيل" (3/ 574 - 575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت