الحافظ أبو عمر بن عبد البر: توفي سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن خمس وسبعين، وقيل: ابن اثنتين وسبعين سنة. قال: وقال ابن سعد: كان سنُّ عبد الرحمن بن عوف ثمانيًا وسبعين سنة [1] .
وأَمَّا المرأة التي تزوَّجها، فلا أعلمها مسماة، والله أعلم.
وأَمَّا قولُه:"رَدْعٌ مِن زَعْفَرانٍ"؛ فالرَّدْعُ -براء ودال وعين مهملات-، وهو أثر لونه، ومعناه: أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس لم يقصده، ولا تعمد التزعفر، وإنما كان معناه ما ذكرناه؛ حيث ثبتَ النهيُ عن التزعفر للرجال، وكذا -أيضًا- نهي الرجال عن الخلوق؛ لأنه شعار النساء، وقد نهي الرجال عن التشبُّه بالنساء، فهذا اختيار المحققين في معناه، وقد قيل: إنه يرخص فيه للرجل العروس.
وقد ذكر أبو عبيد أثرًا: أنهم كانوا يرخصون فيه للشاب أيام عرسه. قال: وقيل: لعله كان يسيرًا فلم ينكر، وقيل: كان في أول الإسلام من تزوَّج لبس ثوبًا مصبوغا علامةً لسروره وزواجه، قال: وهذا غير معروف، وقيل: يحتمل أنه كان في ثيابه دون بدنه [2] .
ومذهب مالك وأصحابه: جواز لبس الثياب المزعفرة، وحكاه مالك عن علماء المدينة، وهو مذهب ابن عمر وغيره. وقال الشافعي، وأبو حنيفة: لا يجوز ذلك.
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 124) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (5/ 240) ، و"الآحاد والمثاني"لابن أبي عاصم (1/ 173) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (5/ 247) ، و"الثقات"لابن حبان (2/ 342) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 345) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (1/ 98) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 844) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 475) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 280) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (17/ 324) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 68) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 346) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (6/ 221) .
(2) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 191) ، و"شرح مسلم"للنووي (9/ 216) .