العدوي، والمتوفى -رحمه الله تعالى- هو المغيرة المخزومي، كذا في"موطأ ابن وهب" [1] .
وقوله:"فقالتْ زينبُ"؛ القائلُ: فقالتْ زينبُ، هو حُميد بن نافع، الراوي عن زينب.
وزينب: هي بنت أبي سلمة، وهي راوية هذا الحديث عن أمها أم سلمة، والله أعلم.
قولها:"وَقَدِ اشتكت عَيْنُها"، ضبطنا عينها -برفع النون ونصبها- عن أبي محمد المنذري وغيره، فالرفع على الفاعلية: بأن تكون العين هي المشتكية، وهو المجزوم به عند شيخنا الحافظ أبي زكريا النووي - رحمه الله تعالى - [2] .
وأما النصب، فعلى أن تكون في اشتكت ضمير الفاعل، وهي ابنة المرأة.
ورجح هذا الحافظُ المنذري -رحمه الله تعالى-، لكنه وقع في بعض روايات مسلم: عيناها، فيقتضي ترجيح الرفع [3] .
قولها:"أفتكحُلُها؟ فقال: لا"أما أفتكحلها: فهو بضم الحاء.
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا": وجهان؛ أحدهما: أنه منع تنزيه. والثاني: تأويل النهي المذكور على أنه لا يتحقق الخوف على عينها.
وقد ذكرنا في الحديث قبله الجمعَ بين الروايات فيه، واختلافَ العلماء، والله أعلم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هي أربعةُ أشهرٍ وعَشْرٌ"؛ وهو تعليل للمدة، وتهوين للصبر عما مُنعت منه، وهو الاكتحالُ في العدة، بعد أن كانت المدة سنةً.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وقَدْ كانَت إحداكُنَّ في الجاهليةِ تَرْمي بالبعرة على رأسِ الحول"؛ قد فسرته زينبُ بنتُ أم سلمة في الحديث، ولم يدرج فيه.
(1) انظر:"غوامض الأسماء المبهمة"لابن بشكوال (1/ 353 - 354) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 113) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 488) .