فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1733

وروينا بإسنادنا إلى أبي الزبير، قال: مات ابنُ عباس بالطَّائف، فجاءَ طائرٌ أبيضُ، فدخل في نعشِه حين حُمل، فما رُئي خارجًا منه [1] .

وله - رضي الله عنه - من الكلام في الحِكَمِ ما لم يُقَلْ مثلُه، قال -رضي الله عنه-: ما مِنْ مُؤمنٍ ولا فَاجر إلا وقد كتب الله رزقَه من الحلال، فإنْ صَبَرَ حتى يأتيَه، آتاه الله، وإنْ جزعَ فتناولَ شيئًا من الحرام، نقَّصَه الله من رزقِه من الحلال [2] .

وعن بُرَيَدةَ قال: شتمَ رجلٌ ابنَ عباس فقال: إنَّك لتشتمني وفيَّ ثلاثُ خِصالٍ: إني لآتي على الآية من كتاب الله، فلوددْتُ أن جميعَ النَّاس يعلمون منها ما أعلم، وإني لأسمعُ بالحاكم من حُكَّام المسلمين يعدلُ في حكمِه، فأفرحُ به [وما لي به من سائمة] [3] ، ولعلي لا أقاضي إليه أبدًا، وإنِّي لأسمعُ بالغيثِ قد أصابَ البلدَ من بلاد المسلمين، فأفرحُ به وما لي بهِ من سائمة [4] .

أمَّا ألفاظُه:

فقوله - صلى الله عليه وسلم - عند مروره بالقبرين:"إنهما لَيُعَذَّبانِ"؛ دليل على إثبات عذاب القبر؛ وهو مذهب أهل السنة، وهو مما يجب اعتقاد حقيقته، وهو مما نقلته

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (2/ 365) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (5/ 3) ، و"فضائل الصحابة"لعبد الله بن الامام أحمد (2/ 949) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 207) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 614) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (1/ 314) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 933) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب البغدادي (1/ 173) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (29/ 285) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 291) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 258) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (15/ 154) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 331) ، و"تذكرة الحفاظ"للذهبي أيضًا (1/ 40) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (8/ 295) ، و"الوافي بالوفيات"للصفدي (17/ 121) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 141) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (5/ 242) .

(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 326) .

(3) ما بين معكوفين ليس في"ح".

(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (10621) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت