أما المرأتان؛ فالضاربة، يقال لها: أم عفيف بنت مسروح. واسم المرأة ذات الجنين مليكة بنت عويمر، ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم خلف بن بشكوال، وقال: ذكر ذلك عبد الغني، وفي حديثه: فقال العلاء بن مسروح: يا رسول الله! أنغرم من لا شرب ولا أكل، الحديث.
وقيل: إن المتكلم بذلك حَمَلُ بن مالك بنِ النابغة، وأنه كان له امرأتان؛ مليكة وأم عفيف، كذا في"مسند"الحارث بن أبي أسامة، وكذا في"المنتقى"لابن الجارود: أن المتكلم حَمَلٌ المذكور، هذا آخر كلام ابن بشكوال [1] .
وكون المتكلم حملَ بنَ النابغة: هو الصحيح؛ لثبوته في"الصحيحين"، كما ذكره المصنف، والله أعلم.
وأما حمل: فهو بفتح الحاء المهملة والميم، وهو في غالب كتب المحدثين منسوب إلى جده دون أبيه؛ فإن النابغة جده، واسم أبيه: مالك، وهو هذلي من هذيل بن مدركة بن إلياس، نزل البصرة، وله بها دار، وذكره مسلم فيمن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة، وغيره يعُده في البصريين لكن مخرج حديثه في الجنين عند المدنيين، وهو عند البصريين -أيضًا-.
وكنيته: أبو نضلة، ويقال في اسمه: حملة -بزيادة هاء-، ذكره النمري في"الاستيعاب"، وهو غريب.
روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه [2] .
وقوله:"اقتتلتِ امرأتانِ من هُذَيْل"، وفي روايات في"الصحيح"وغيره: من بني لحيان [3] .
(1) انظر:"غوامض الأسماء المبهمة"لابن بشكوال (1/ 220 - 222) .
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 33) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (3/ 108) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (3/ 303) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 94) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 376) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 75) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 172) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (7/ 349) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 125) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (3/ 32) .
(3) رواه البخاري (6359) ، كتاب: الفرائض، باب: ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره، =