فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1733

كان الميت ينتفع بالتخفيف عنه بغرز الجريد الرطب، إمَّا بتسبيحه ما دام رطبًا، أو يابسًا؛ فتلاوة القرآن من الإنسان أولى.

وأمَّا أحكامُ الحديث، وفِقْهه:

ففيه: إثبات عذاب القبر.

وفيه: تحريم النَّميمة، وأنها من الكبائر، وقال بعضهم: ليست من الكبائر؛ فيكون العذاب عليها تنبيهًا على أن التعذيب بالكبائر أولى، وتحذيرًا من الذنوب مطلقًا.

وفيه: دليل على التنزه من النجاسات، أو وجوب ستر العورة، على حسب ما تقدَّم.

وفيه: دليل المذهب الشَّافعي، في نجاسة الأبوال كلها؛ لشمول البول بالألف واللام، وهو عام يتناول جميع الأبوال.

وفيه: جواز ذكر الموتى، إذا كان في ذكرهم بالمعاصي مصلحة؛ وهي: تنفير الناس عن فعلهم.

وفيه: جواز تعيينهم بالذكر، وأن هذا الحديث مخصص؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"اذْكُروا مَحَاسِنَ مَوْتاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاؤِهمْ" [1] ، ولا يجوز أن يقال: إن صاحبي القبر كانا كافرين، أو منافقين؛ لأنهما لو كانا كذلك، لم يدع لهما بما يُخفف العذاب، أو لم يَرْجُهُ لهما، ولو كان من خواصِّهِ في حقهما، لبيَّنَهُ، والله أعلم.

(1) رواه أبو داود (4900) ، كتاب: الأدب، باب: في النهي عن سب الأموات، والترمذي (1019) ، كتاب: الجنائز، باب: (34) ، وابن حبان في"صحيحه" (3020) ، والحاكم في"المستدرك" (1421) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت