فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1733

يؤنث، ويذكر، وغلَّط الأزهريُّ الليثَ في التأنيث.

وجمع السواك: سُؤُك -بضمتين، الثانية مهموزة-، ويجوز إسكان الهمز؛ ككتاب، وكُتْب، وكُتُب، ونظائره [1] .

وقوله:"عِنْدَ كُل صلاةٍ"، يجوز في لفظةِ"عِنْدَ"كسرُ العين، وفتحُها، وضمُّها؛ ثلاثُ لغات، حكاهن الجوهري في"صحاحه" [2] ، ومعناها: حضورُ الشيء، ودنوه، وهي: ظرفُ مكان وزمان؛ لا يدخل عليها من حروف الجر، إلا: (من) ، وكسر العين: أفصح وأشهر.

وأمَّا أحكامه:

فاستدل به بعض أهل الأصول على أنَّ: الأمر للوجوب، ووجهُه: ما ذكرنا من دلالة لولا، ومعناها؛ فتدل على انتفاء الأمر لوجود المشقة، والمنتفي لأجل المشقة؛ إنما هو: الوجوبُ، لا الاستحباب؛ لأنه ثابت عند كل صلاة؛ [فاقتضى أن] [3] الأمر للوجوب، ولولا أن الأمر للوجوب، لم يكن لقوله - صلى الله عليه وسلم - معنى؛ لأنه إذا أمر به، ولم يجب، كيف شق عليهم؟! فثبت أنه: للوجوب، ما لم يقمْ دليل على خلافه.

ومذهب جميع العلماء: استحبابهُ.

وحكى الشيخ أبو حامد، والماوردي، عن داود: الوجوب، لكن قال صاحب"الحاوي"عنه: إن تركه لا يبطل الصلاة، وحكى عن إِسحق بن راهويه: أنه واجب، وأن تركه عمدًا يبطلها.

وأنكر المتأخرون من أصحاب الشافعي [عليهما] [4] هذا النقل عن داود؛ بل

(1) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 149) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 425) ، و"لسان العرب"لابن منظور (10/ 446) ، و"المصباح المنير"للفيومي (1/ 297) .

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (2/ 513) ، (مادة: عند) .

(3) في"ح":"فافتصار".

(4) ليست في"ح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت