موسى بن عبد الله بن بريد [1] ، عن أمِّ سلمة بنت حذيفة [2] .
وأمَّا قوله:"يَشُوصُ فاهُ بالسِّوَاكِ"فهو بفتح الياء، وضم الشين المعجمة، وبالصاد المهملة.
ومعناه: يغسل فاهُ بالسواك، قاله الهروي، وغيره.
يقال: شَاصَه يشُوصُه، وماصَه يموصُه؛ إذا غَسَلَه، والشَوْصُ أيضًا: دَلْكُ الأسنانِ بالسِّوَاك عرضا، قاله ابن الأعرابي، وإبراهيم الحربي، والخطابي، وغيرهم.
وقيل: هو التنقية، ذكره أبو عبيد، والداوديُّ، وكل ذلك متقارب [3] .
وتخصيص الذكر للشوص، بالليل؛ يقتضي: تعليقَ الحكم بمجرد القيام مطلقًا.
وقيل: يقتضي: تخصيصَه بالقيام للصلاة بالليل.
وفي الحديث دليل على: استحباب السواك في حال القيام من النوم، وعلته: أنَّ النومَ مقتضٍ لتغير الفم، وهو لتنظيف الفم؛ فسنَّ لاقتضاء التغير، وإذا كان كذلك؛ فلا فرق بين: نوم الليل، والنهار، فتخصيصه بالليل؛ للغلبة، أو لكون تغير الفم فيه أكثر، والله أعلم.
(1) في"ح":"يزيد".
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (6/ 15) ، و (7/ 317) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (3/ 95) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (1/ 354) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 334) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب (1/ 161) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (12/ 259) ، و"المنتظم"لابن الجوزي (5/ 104) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (1/ 706) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (5/ 495) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 361) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 44) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (2/ 193) .
(3) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 260) ، و"الفائق في غريب الحديث"للزمخشري (2/ 269) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 509) ، و"لسان العرب"لابن منظور (7/ 50) ، (مادة: شوص) .