وقال الشَّعبي: كان القضاةُ أربعةً: عمرُ بنُ الخطابِ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وأبو موسى - رضي الله عنهم - [1] .
ورُوِيَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - استغفر له؛ فقال:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ مُدْخَلًا كَرِيمًا" [2] .
مات بمكة، ودفن بها، وقيل: بالكوفة، ودفن بالثوية، على ميلين منها، واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: سنة اثنتين وأربعين، وقيل: أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: اثنين وخمسين، وهو ابنُ ثلاثٍ وستين سنةً -رحمه الله، ورضي عنه- [3] .
وأمَّا ألفاظه:
فقولُه:"يقولُ: أُعْ أُعْ".
هو بضم الهمزة، وسكون العين المهملة، ورواه النسائي:"عا عا" [4] .
ومعناه: يَتَهَوَّعُ؛ أي: يتقيأُ؛ فكأنَّه يتهوع، أيْ: له تصويت كتصويت المتهوِّع الَّذي يتقيأ؛ لا أنَّه يتقيأ، والله أعلم.
وفي الحديث:
الاستياكُ على اللسان، وإن كان لفظ الحديث لا يعطي ذلك؛ وقد ورد
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (5960) ، عن الشعبي، عن مسروق. ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (19/ 182) ، عن الشعبي.
(2) رواه البخاري (4068) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة أوطاس، ومسلم (2498) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين - رضي الله عنهما -.
(3) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 105) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (5/ 22) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 221) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 979) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (32/ 24) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 364) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 545) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (15/ 446) ، و"سير أعلام النبلاء"الذهبي (2/ 380) ، و"تذكرة الحفاظ"له أيضًا (1/ 23) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 211) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (5/ 317) .
(4) رواه النسائي (3) ، كتاب: الطهارة، باب: كيف يستاك؟ وابن خزيمة في"صحيحه" (141) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 35) .