فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 1733

هذا قول الأكثرين. وقال عقبة: ستة أميال أو سبعة [1] .

والثنية: الطريق في الجبل. وسميت ثنية الوداع؛ لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة، يودعهم مشيعوهم بها.

وقيل: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودع بها بعض من خَلَّفَه على المدينة في إحدى خرجاته.

وقيل: بعض سراياه المبعوثة.

والصحيح: الأول؛ فإنه اسم قديم جاهلي لهذه الثنية.

وقد قال نساء الأنصار حين قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة: طلع البدر علينا من ثنيات الوداع [2] .

وقوله:"من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ميل"، زريق -بتقديم الزاي وضمها، وبعدها راء-: بطن من الأنصار من الخزرج، نسب إليه جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - وغيرهم.

والميل؛ حيث أطلق المراد به في المسافات: ألف باع، والباع: أربعة أذرع، والذراع أربعة وعشرون إصبعًا، والأصبع ستُّ شعيرات، بطنُ حبة إلى ظهر أخرى، والشعيرة ست شعرات من شعر البغل، أو ما قام مقامه، والله أعلم.

وفي الحديث أحكام:

منها: جواز المسابقة بين الخيل.

ومنها: تضميرها.

وهذان الحكمان، لا خلاف فيهما.

واختلف الناس في المسابقة بين الخيل، فقيل: هي سنّة، وقيل: من باب المباح، والله أعلم.

(1) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 220) ، و"شرح مسلم"للنووي (13/ 14) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 411) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (7/ 261) ، والتعليق على هذه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت