فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1733

رُوي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مئةُ حديثٍ، وثمانون حديثًا؛ اتفقا على ثمانية، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بتسعة.

روى عنه: جماعة من التابعين، وروى له: أصحاب السنن والمساند.

ونزل البصرة، وكان قاضيًا بها؛ استقضاه عبد الله بنُ عامرٍ، فأقامَ أيامًا، ثم استعفاه فأعفاه.

وكان الحسن البصري يحلِفُ بالله ما قَدِمَهَا -يعني: البصرة- رَاكبٌ، أنفعُ لهم؛ من عمران بن حصين.

ومات بها سنة اثنتين وخمسين [1] .

واعلم أنَّ آية التيمم نزلت في شعبان، سنة خمسٍ من الهجرة، في غزوة المريسيع:

قصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني المصطلق من خزاعة على مائهم، قريب من الفرع؛ فقتل منهم رجالهم، وسبا نساءهم، وكان فيمن سبى؛ جويريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجعل صَداقَها أربعين أسيرًا من قومها.

وفي هذه الغزاة سقط عقد عائشة؛ فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس على التِماسِهِ، وليسوا على ماء؛ فنزلت آية التيمم.

أمَّا التيمُّم لغةً، فهو: القصد.

قال الإمام أبو منصور الأزهري: التيمم في كلام العرب: القصد، يقال: تَيَمَّمْتُ فلانًا، ويَمَّمْتُهُ، وتأَمَّمْتُهُ؛ وأَمَّمْتُهُ؛ أي: قصدتُه [2] .

ثم إن التيمُّمَ خَصيصة خص الله تعالى به هذه الأمة -زادها الله شرفًا-.

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 9) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (6/ 408) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 287) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 534) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1208) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 269) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (22/ 319) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 508) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 705) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (8/ 111) .

(2) انظر:"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي"للأزهري (ص: 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت