ووقع في"صحيح مسلم"، في أكثر النسخ: فاطمة بنت أبي حُبيش بن عبد المطلب؛ وهو وهم، والصواب: ما ذكرناه، بحذف لفظة عبد [1] .
وأمَّا لفظه:
فالحَيْضُ، والاسْتِحَاضَةُ؛ أصله: السيلان؛ فالحائض تسمى حائضًا عند سيلان الدم منها، والاستحاضة عند سيلانه مستمرًا.
يقال: حَاضَتِ المرأةُ، تَحِيضُ، حَيْضًا، ومَحِيضًا ومحاضًا؛ فهي حَائِضٌ: إذا سال الدم منها، في نُوَبٍ معلومة معتادة، وإذا سال في غير نوبه؛ قيل: استُحيضت، وهي مُستحاضة، والاسم الاستحاضة.
وللحيض ستةُ أسماءٍ: الحيضُ، والطمْثُ، والضحك، والعراك، والإكبارُ، والإعصارُ.
وهو دمٌ يُرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة، يخرج من قعر الرحم، والاستحاضة في غير أوقاته، ويسيل من عرق فمه في أدنى الرحم، ويسمى: العاذل -بالذال المعجمة مكسورة-، وجعل ابن عرفة المحيض والحيض من ذوات الواو، قال: هو اجتماع الدم إلى ذلك المكان، ومنه تسمى الحوض؛ لاجتماع الماء فيه، وهو خطأ لفظًا ومعنى، أما لفظه، فجعله إياه من ذات الواو؛ وهو من ذوات الياء [2] .
وأما معنى: فلكونه جعله من الاجتماع؛ وهو اجتماع الدم في فرجها، لا من
(1) قال مسلم في"صحيحه" (1/ 262) عقب حديث (333) : وفي حديث قتيبة عن جرير: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش بن عبد المطلب بن أسد، وهي امرأة منا. ا. هـ. وانظر ترجمة فاطمة - رضي الله عنها - في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 245) ، و"الاسيعاب"لابن عبد البر (4/ 1892) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 214) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 254) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (8/ 61) ، و"تهذيب التهذيب"كلاهما لابن حجر (12/ 469) .
(2) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 72) ، و"شرح مسلم"له أيضًا (3/ 204) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (1/ 468) ، و"لسان العرب"لابن منظور (7/ 142) ، (مادة: حيض) .