فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1733

الحديث: عمل البدن والجوارح؛ حيث وقع الجواب: بالصلاة على وقتها، وتكون النيةُ مطلوبةً فيه باللازم، لا بمراد الحديث، وفي أعمال القلوب: فاضلٌ، وأفضلُ؛ كالإيمان، وهو ثابت في الأحاديث الصحيحة، فثبت أن الأعمال في الشرع يُرادُ بها عمل الجوارح والقلوب، والله أعلم.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الصَّلاةُ على وَقْتِها":

ليس فيه ما يقتضي الصلاة أول الوقت، أو آخره، وكأنَّ المقصودَ به: الاحترازُ عن إخراج الصلاة عن وقتها المشروع؛ لئلا تصيرَ قضاءً، لكِنَّه قد ثَبَتَ في بعض روايات هذا الحديث:"الصلاةُ لوقتها".

وروى أبو داود في"سننه"من حديث أُمِّ فروةَ أختِ أبي بكرٍ الصديقِ لأبيه - رضي الله عنهما - قالت: سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال:"الصلاةُ في أَوَّلِ وَقْتِها"ولم يتكلمْ عليه بشيء؛ فهو حسن عنده.

وأخرجه الترمذي، وقال: حديث أم فروة لا يُروى إِلَّا من حديث عبد الله بن عمر العمريِّ، وليس بالقوي عند أهل الحديث، واضطربوا في هذا الحديث.

ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"من رواية ابن مسعود، قال: سَأَلْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، بلفظِ حديثِ أم فروة.

ورواه الحاكم في"مستدركه"كذلك من طريقين، ثم قال: فقد تقوى لفظه:"الصلاةُ في أَوَّلِ وقتِها"باتفاق الثبتين: بندارِ بنِ بشار، والحسنِ بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمرو، وهو صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخْرِجَاه، وله شواهدُ في هذا الباب [1] -.

فحينئذ؛ يُحمل حديث الكتاب، ويستدلُّ به على: تقدم الصلاة في أول

(1) رواه أبو داود (426) ، كتاب: الصلاة، باب: في المحافظة على وقت الصلاة، والترمذي (170) ، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الوقت الأول من الفضل، والحاكم في"المستدرك" (680) ، عن أم فروة - رضي الله عنها -.

ورواه ابن خزيمة في"صحيحه" (327) ، والحاكم في"المستدرك" (675) ، عن ابن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت