فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1733

يحتمل قولها: من المؤمنات؛ أنه بيان لنوع النساء اللاتي تحضرن الصلاة؛ لتخرج الكافرات.

ويحتمل أنه بيان لوصفهن؛ لتخرج المنافقات، وهو الأقرب.

وقولها:"مُتَلَفِّعاتٍ"-هو بالعين المهملة بعد الفاء-، ووقع في رواية في"الموطأ"و"صحيح مسلم":"متلفِّفات" [1] -بالفاءين-، ومعناهما متقارب؛ أي: متغطيات، أو ملتحفات، أو متجلِّلات، إلَّا أَنَّ التلفُّعَ لا يكون إلا مع تغطية الرأس.

وقولها:"بمُرُوطهنَّ"؛ أي: بأكسيتهن، واحدُها: مِرْط -بكسر الميم-، والمرطُ: كساءٌ معلم؛ يكون من خَزٍّ، ومن صوف، ومن كتان، قاله الخليل.

وقال ابن الأعرابي: هو الإزار، وقال النضر: لا يكون المرطُ إلا درعًا، وهو من خَزٍّ أخضرَ، ولا يسمى المرط إلا الأخضر، ولا يلبسه إلا النساء.

وظاهر الحديث يصحِّح قول الخليل، وفي الحديث: مرط من شعرٍ أسود [2] .

وقولها:"من الغَلَس"؛ بيان لسبب عدم معرفتهن، ومعناه: ما يُعرفن أنساءٌ هنَّ، أم رجال؟ وقيل: ما تُعرف أعيانُهنَّ، وهذا ضعيف؛ فإن المتلفعة في النهار -أيضًا- لا تُعرف عينُها، فلا يبقى في الكلام فائدة.

والغلس -ذكره المصنف-: اختلاطُ ضياء الصبح بظلمة الليل.

والغبش -بالباء والشين المعجمة- قيل: الغبس -بالسين المهملة- وبعد

(1) رواه الإمام مالك في"الموطا" (1/ 5) ، ومسلم (645) (1/ 446) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها.

(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 377) ، و"شرح صحيح مسلم"للنووي (14/ 57) .

والعبارة هنا فيها سقط. والذي في"مشارق الأنوار"و"شرح مسلم"، وعنهما نقل المؤلف هذا النص:"وظاهر الحديث يصحح ما قال الخليل وغيره أنه كساء، وفي الحديث الصحيح: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرط مرحَّل من شعر أسود"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت