فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1733

وأوصى إليها عمر بعدَ موته، وأوصت حفصةُ إلى أخيها عبد الله بما أوصى به عمر، وبصدقةٍ تصدقت بها بمال وقفته بالغابةِ.

رُوي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ستون حديثًا؛ اتفقا على: ثلاثة، وانفرد مسلم: بستة.

روى عنها: أخوها عبد الله، والمطلب بن أبي وداعة بن ضميرة، وعبد الله بن صفوان، وشتير بن شَكَل، وروى لها: أصحاب السنن والمسانيد.

وتوفيت سنة إحدى، وقيل: سنة خمس وأربعين، وقيل: أول ما بويع معاويةُ، وبويع معاوية في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وصلى عليها مروان بن الحكم، وقيل: توفيت سنة سبع وعشرين؛ وهو ضعيف [1] .

أما الكلامُ على لفظه:

فذكرُ هذا الحديثِ في باب: صلاة الجماعة لم تظهر له مناسبة، إلا من حيثُ المعيَّةُ؛ في قول ابن عمر:"صَلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الحديث"، لكنه لا يلزمُ منها الاجتماعُ للسنن المذكورة؛ لأجل الجماعة فيها، وإن كان محتملًا؛ فإن المعية مطلقًا أعمُّ منها في الصلاة.

ومما يبعد الاحتمالَ المذكورَ؛ قولُ عائشة بعدَه:"لم يكنِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، على شيء من النوافل أشدَّ تعاهُدًا منه على ركعتيِ الفجرِ" [2] ، وهذا لا تعلُّق له بالجماعة.

(1) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 81) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 98) ، و"المستدرك"للحاكم (4/ 15) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (2/ 50) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1811) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (3/ 180) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (2/ 38) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 67) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 605) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 153) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 227) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (7/ 581) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (12/ 439) .

(2) سيأتي تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت