روى عنه: أبو بكر، وعمر، وابنه عبد الله، وأسامةُ بن زيد، وغيرهم من الصحابة، وكبار التابعين، وروى له: أصحابُ السنن والمساند.
مات بدمشق سنة عشرين، وقيل: إحدى وعشرين، وقيل: سنة ثماني عشرة؛ وهو ابن بضع وستين، وقيل: ابن ثلاث وستين، وقيل: ابن سبعين.
واختلف في موضع مدفنه؛ فالمشهور الذي عليه الأكثرون: أنه بباب الصغير، وقيل: بباب كيسان، وقيل: مات بداريا، وحُمل على رقاب الرجال، ودُفن بباب كيسان، وقيل: مات بحلب، ودُفن على باب الأربعين، وقال أبو حاتم بن حبان: وسمعت أهل فلسطين يقولون: قبره بِعَمْواس، وقيل: إن قبره بداريَّا.
وامرأة بلال: هند الخولانية، وقال أبو عمر بنُ عبد البر: وله أخ يسمى: خالدًا، وأخت تسمى: عفرة.
وكان شديد الأدمة، نحيفًا، طُوالًا، أجنى [1] ، خفيفَ العارضين، والله أعلم [2] .
وأما قوله:"أُمر"-بضم الهمزة- فهو راجع عند الأصوليين إلى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ على المختار عندهم؛ وهو الراجح عند جمهور الفقهاء، والمحدثين، وحكمه: حكمُ المرفوع.
وشذَّ بعضهم فقال: هذا اللفظ، وشبهه موقوفٌ؛ لاحتمال أن يكون الآمر
(1) أجنى: أي: صار له جنى. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (3/ 86) .
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 232) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (2/ 106) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 28) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 318) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (1/ 147) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 178) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (10/ 429) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (1/ 434) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (1/ 415) ، و"الكامل في التاريخ"له أيضًا (1/ 588) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 144) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (4/ 288) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 347) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (5/ 333) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (1/ 326) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (1/ 441) .