فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1733

عاتكةُ بنتُ عبد الله بن عنكثة بن عامرِ بن مخزومِ؛ وهو ابنُ خالِ خديجةَ بنتِ خُويلدٍ.

هاجر إلى المدينة، قبل مقدَم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعدَ مصعبِ بنِ عمير، واستخلفه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ثلاث عشرة مرة؛ ليصلي بالناس، وشهد القادسية، وقُتل بها شهيدًا، وكان ذهابُ بصره بعدَ بدر بسنتين.

وقال أبو حاتم بنُ حِبَّانَ: وشهدَ القادسية، ومعه رايةٌ سوداءُ، وعليه درعٌ، ثم رجع إلى المدينة، ومات بها في خلافةِ عمر.

روى عنه: عبد الرحمن بنُ أبي ليلى، روى له: أبو داودَ، والنسائيُّ، وابن ماجه [1] .

وفي هذا الحديث:

ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من المحافظة على أمر ربه -سبحانه وتعالى-؛ في بيان الشرائع، والأحكام دِقِّها وجلِّها؛ فإن الله تعالى جعل البيان إليه - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] .

وفيه: جوازُ الأذان للصبح، قبلَ طلوع الفجر الصادق؛ في الصوم، وغيره.

وفيه: وجوبُ البيان عند الاشتباه؛ فإنه لما كان الأكل والشرب جائزًا إلى طلوع الفجر الثاني للصائم، والأذانُ في العادة مانعٌ منهما؛ بيَّن حكمه - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو عدم الامتناع منهما بأذان بلال، إلى سماع أذان ابن [أم] مكتوم.

وقال بعض أصحاب الشافعي: يُكره الأذان في الصوم قبلَ وقت أذان بلال؛ وهو وقتٌ بين الفجر الصادق والكاذب، ومنهم من قال: يجوز بعد نصف الليل.

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 205) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 214) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 735) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (2/ 4) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1198) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (1/ 582) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 251) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 567) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (22/ 26) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 360) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 600) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (8/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت