واحد؛ من عبد الله، والبراء، وإن كان لم يصرح الحفاظ بسماعه لهذا الحديث من البراء، والله أعلم.
وأما البراء:
فكنيته: أبو عمارة، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو الطفيل بنُ عازب بنِ الحارث بن عديِّ بن مجدعة -بفتح الميم، والدال المهملة، وسكون الجيم بينهما، وبعد الدال عين المهملة، ثم الهاء- بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الحارثي الأوسي المدني.
وأبوه عازبٌ له صحبةٌ، ذكرها غيرُ واحد؛ منهم: ابن حبان.
استُصغر هو، وابنُ عمر، يوم بدر؛ وكانا لِدَةً، وجماعةٌ غيرهما، وأول غزاة شهدها هو، وابنُ عمر، وأبو سعيد، وزيدُ بن أرقم: الخندقُ، وافتتح الري سنة أربع وعشرين؛ صلحًا، أو عنوة، وقيل: افتتحها غيره قبل ذلك، وشهد البراء مع علي صفينَ، والجملَ، والنهروان، ثم نزل الكوفة.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ثلاث مئة حديث، وخمسة أحاديث؛ اتفق الشيخان: على اثنين وعشرين حديثًا، وانفرد البخاري: بخمسة عشر، ومسلم: بستة.
روى عنه؛ من الصحابة: عبدُ الله بن يزيد الخطميُّ الأنصاريُّ، وأبو جُحيفة، ووهب السُّوائي؛ ومن التابعين: أبو إسحق السَّبيعي، وعامر الشعبيُّ، وعبد الرحمن بنُ أبي ليلى، وغيرُهم، وروى له: أصحابُ السنن والمساند.
ومات بالكوفة في ولاية مصعب على العراق، سنة ثنتين وسبعين [1] .
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 364) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (2/ 117) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 26) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 155) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب (1/ 177) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (1/ 362) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 140) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (4/ 34) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 194) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (1/ 278) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (1/ 372) .