النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم وأقام عنده أيامًا، ثم أذن له في الرجوع إلى أهله.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة عشر حديثًا، اتفقا على حديثين، وللبخاري حديث واحد.
نزل البصرة، وتوفي بها سنة أربع وتسعين، وروى له أصحاب السنن والمسانيد [1] .
* وأما شيخُهم المذكورُ في الحديث، فاسمه عمرو بن سَلِمة -بكسر اللام-، أبو بريد -بضم الباء الموحدة وفتح الراء- الجرمي، إمامهم، ممن نزل البصرة، ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يثبت له سماع منه، وقد وفد أبوه سلمة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: إن ابنه عمر وفد معه، لكنه غريب.
وروى عنه جماعةٌ من التابعين، روى له البخاري، وأبو داود، والنسائي [2] .
* وأما حديثُ مالكِ بنِ الحويرثِ هذا: فانفرد بإخراجه البخاري دون مسلم، وليس ذلك من شرط هذا الكتاب، وأخرجه البخاري من طرق منها: رواية وهيب، وأكثر ألفاظ رواية الكتاب فيها، وفي آخرها في كتاب البخاري: وإذا رفعَ رأسَه من السجدةِ الثانيةَ، جلسَ واعتمدَ على الأرض، ثم قام [3] .
وفي رواية خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث الليثي: أنَّه رأى
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 44) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (7/ 301) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (8/ 207) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 374) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1349) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (5/ 18) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 387) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (27/ 132) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (5/ 719) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (10/ 12) .
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (7/ 89) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (6/ 313) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (6/ 235) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 278) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1179) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 222) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 344) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (22/ 50) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (3/ 523) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 643) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (8/ 38) .
(3) رواه البخاري (790) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: كيف يعتمد إذا قام من الركعة.