روى عنه: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، وشُرَحبيل بن حَسَنَةَ، وأبو أُمامة الباهلي، ورِفاعةُ بنُ رافع، ومحمودُ بن الرَّبيع، وبنوه: الوليدُ، وعبيد الله، وداود وبنو عبادة، وجماعة من التابعين المخضرمين، وغيرهم، روي له: أصحاب السنن والمساند.
مات عبادة: سنة أربع وثلاثين، ابنَ اثنتين وسبعين سنة، وقال أبو حاتم ابن حبان: ابن ثمانين سنة، واختلف في موضع دفنه، وموته؛ فالأكثر المشهور: أنه دفن ببيت المقدس؛ وهو مشهور بها، قريب من باب الرحمة، وزرته بها.
وقال أبو حاتم بن حبان: سكن الشام، ومات بالرملة، ودفن ببيت المقدس [1] .
وأما فاتحة الكتاب: فلها ثلاثة أسماء معروفة:
فاتحةُ الكتاب: لأنَّ بها افتتح القرآن.
وأُمُّ القرآن، وأُمُّ الكتاب: لأنَّ أصل القرآن منها بدئ، وأُمُّ الشيءِ: أصلُه؛ ومنه سميت مكّة: أُمِّ القرى؛ لأنها أصلُ البلاد، دُحيت الأرض من تحتِها.
وقيل: لأنها مقدمة، وإمامٌ لما يتلوها من السور، يبدأ بكتابتها في المصحف، ويُقرأ بها في الصَّلاة.
والسبع المثاني: لأنها سبع آيات؛ باتفاق العلماء، وسميت مثاني؛ لأنها تثنى بها في الصَّلاة، وتقرأ في كل ركعة، وقال مجاهد: سميت مثاني؛ لأنَّ الله تعالى استثناها لهذه الأمة، وذخرها لهم [2] ، وقد امتن الله تعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بها،
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 546) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (6/ 92) ، و"الآحاد والمثاني"لابن أبي عاصم (3/ 429) ، و"الثقات"لابن حبان (1/ 95) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 398) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 807) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (26/ 180) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 158) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (14/ 183) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 5) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (3/ 624) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (5/ 97) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 94) .