فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1733

جبل يوم القيامة أمامَ العلماء رَتْوَة" [1] ، والرتوةُ -بفتح الراء، وبالمثناة فوق ساكنة، وبالواو مفتوحة، ثم هاء التأنيث-، ومعناها: الرمية بسهم، وقيل: بحجر؛ أي: يكون معاذ يوم القيامة أمام العلماء بمقدار مسافة الرمية بالسهم أو الحجر."

وعن فروة الأشجعي وغيره قال: كنت جالسًا مع ابن مسعود، فقال: إن معاذًا كان أُمَّة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! إنما قال الله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا} [النحل: 120] ، فأعاد قوله: إن معاذًا، فلما رأيته أعادَ، عرفت أنه تعمَّد الأمر، فسكتُّ [2] .

وفي رواية قال: سمعتموني ذكرتُ إبراهيم؟ إنا كنا نشبه معاذًا بإبراهيم، قال فروة: فقال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله أعلم، قال: الأمة: الَّذي يعلم الخير ويُؤتم به ويقتدى، والقانت: المطيع لله، وكذلك كان معاذ بن جبل معلمًا للخير، مطيعًا لله ولرسوله [3] .

وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"واللهِ يا معاذُ إِنِّي لأُحِبُّكَ"، قال: وأنا واللهِ أحبُّكَ يا رسولَ الله، الحديث [4] . وعن عبد الله بن كعب بن مالك - رحمه الله -

= في"صحيحه" (7131) ، والحاكم في"المستدرك" (5784) ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

(1) رواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1833) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (58/ 404) ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

ورواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 347) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 288) ، عن محمد بن كعب القرظي، مرسلًا.

وفي الباب: عن جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك - رضي الله عنهما -.

(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 349) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9947) ، والحاكم في (المستدرك) (9947) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 230) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (58/ 418) .

(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 349) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9944) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 230) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (58/ 419) .

(4) رواه النسائي (1303) ، كتاب: السهو، باب: نوع آخر من الدعاء، والطبراني في"المعجم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت