وزوَّجَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ابنتَه عائشةَ - رضي اللهِ عنها -، وكان يقال لها: الصديقة بنتُ الصديق، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - أعلم الناس بحديث التخيير، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دَعُوا لي صاحبي؛ فإنكم قلتم لي: كذبتَ، وقالَ: صدقتَ" [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في كلام البقرة والذئب:"آمنتُ بهذا أنا وأبو بكرٍ وعمرُ" [2] ، وما هما [ثَمَّ] ، ثم علم - صلى الله عليه وسلم - منهما بما كانا عليه من اليقين والإيمان.
وقال عمرو بن العاص - رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله! من أحبُّ الناس إليك؟ قال:"عائشة"، قلت: من الرجال؟ قال:"أبوها" [3] .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أَمَنَّ الناسِ عليّ في صحبته ومالِه أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام، لا تبقينَّ في المسجد خَوْخَةٌ إلا خوخة أبي بكر" [4] .
وعن أَبِي أمامةَ الباهليِّ - رضي الله عنه - قال: حدثني عمرو بن عَبَسة، قال: أتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو باركٌ بعكاظ، فقلت: يا رسول الله! من اتبعك على هذا الأمر؟ قال:"حُرٌّ وعبدٌ: أبو بكر، وبلال"، قال: فأسلمت عند ذلك [5] .
وعن أنس: أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنهما - حدثه قال: قلت:
(1) رواه البخاري (3461) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذًا خليلًا"، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -.
(2) رواه البخاري (2199) ، كتاب: المزارعة، باب: استعمال البقر للحراثة، ومسلم (2388) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) تقدم تخريجه.
(4) رواه البخاري (3691) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى
المدينة، ومسلم (2382) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(5) رواه مسلم (832) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: إسلام عمرو بن عبسة.