فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1733

شَيئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنكُمْ إلا مَنْ صنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟"قَالُوا: بَلَى يا رسولَ اللهِ، قَالَ:"تُسَبِّحُونَ وتُكَبِّرونَ وَتَحْمَدُوِنَ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ ثَلاَثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً"، قَالَ أَبوُ صَالح: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ فَقَالُوا: سَمعَ إخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ذلكَ فَضْلُ اللهِ يُؤتيهِ مَنْ يَشَاءُ". قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِ الحَدِيثِ فَقَالَ: وهِمْتَ، إِنَّمَا قَالَ لَكَ: تُسَبِّحُ ثَلاَثًا وثلاثِينَ، وتَحْمَدُ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاَثينَ، وَتُكبِّرُ اللهَ ثَلاَثًا وَثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إلَى أَبي صَاِلح فَقُلْتُ لَهُ ذِلَكَ، فَقَالَ: اللهُ أَكبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِن ثَلاثًا وثَلاَثِينَ [1] ."

أما سمي: فهو قرشي، مخزومي، مولاهم، مدني، ثقة، وثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم، وروى له البخاري ومسلم، قتله الخوارج بقديد سنة إحدى وثلاثين ومئة [2] .

وأما أبو صالح: فاسمه ذكوان.

وتقدم ذكر أبي هريرة.

وأما الدثور: فهي الأموال، واحدها دَثْر -بفتح الدال المهملة-، وهو المال الكثير [3] .

وقوله في عدد كيفية التسبيحات والتحميدات والتكبيرات: إن أبا صالح كان يقول: الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة، وظاهر الحديث أنه كان يسبح ثلاثًا وثلاثين مستقلة، ويكبر ثلاثا وثلاثين مستقلة، ويحمد كذلك،

(1) رواه البخاري (807) ، كتاب: صفة الصلاة، باب: الذكر بعد الصلاة، ومسلم (595) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته.

(2) وانظر ترجمته في:"التاريخ الكبير"للبخاري (4/ 203) ، و"خلاصة تذهيب التهذيب"للخزرجي (ص: 156) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (4/ 209) ، و"تقريب التهذيب"له أيضًا (تر: 2635) .

(3) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (4/ 460) ، و"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 253) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 100) ، و"شرح مسلم"للنووي (7/ 91) ، و"لسان العرب"لابن منظور (4/ 276) ، (مادة: دثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت