فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1733

في تَجزي بفتحِ التاء هو في جميِع الطرق والروايات، وهو من نحو قوله تعالى: {وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ} [لقمان: 33] ، وقد امتنع بهذا الحديث قياس غير أبي بردة عليه، وتخصيص أبي بردة بهذا الحكم إمضاء له دون من بعده، ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى عقبة بن عامر - رضي الله عنه - عتودًا؟، وقال:"ضَحِّ به أنتَ"رواه مسلم في"صحيحه" [1] ، وأعطى زيدَ بنَ خالد - رضيَ الله عنه - عتودًا أجذع فقال:"ضَحِّ به"، فقلت: إنه جذع، من المعز أضحي به؟ قال:"نعم ضَحِّ به", فضحيت به [2] ، ورواه أبو داود بإسناد حسن [3] ، وليس فيها قوله: من المعز، لكنه معلوم من قوله: عتود؛ فإن العتود من أولاد المعز خاصة، وهو ما رعى وقوي، قال الجوهري وغيره: هو ما بلغ سنة، وجمعه أعتدة وعُدَّان بإدغام التاء في الدال، ومعلوم أنه لا يجزئ في الأضحية، وإنما يجزئ الجذع من الضأن، ولهذا روى البيهقي بإسناده الصحيح عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنمًا أقسمها ضحايا بين أصحابي، فبقي عتود منها، فقال:"ضحِّ بها أنت ولا رخصةَ لأحدٍ فيها بعدَك" [4] ، فهذان الصحابيان حكمهما في الرخصة لهما حكم أبي بردة بن نيار.

وأما العَناق: فهي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة، فإذا قوي ورعى، وأتى عليه حول، قيل للذكر منه: عتود، وقال بعضهم: هي الصغيرة من أولاد المعز ما دامت ترضع، [ولهذا قال في بعض روايات"صحيح مسلم": عندي

(1) رواه مسلم (1965) ، كتاب: الأضاحي، باب: سن الأضحية، والبخاري أيضًا (2178) ، كتاب: الوكالة، باب: وكالة الشريك في القسمة وغيرها.

(2) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 270) ، والإمام أحمد في"المسند" (5/ 194) ، وهذا لفظ البيهقي.

(3) رواه أبو داود (2798) ، كتاب: الضحايا، باب: ما يجوز من السن في الضحايا، وابن حبان في"صحيحه" (5899) .

(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت