فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 1733

على المصحف، واستسلم للقتلِ صبرًا لله تعالى.

روى عنه من الصَّحابة: زيدُ بنُ خالدٍ الجهنيُّ، وعبدُ الله بنُ الزبير، والسائبُ بن يزيدَ، ومحمود بنُ لبيدٍ [1] ، وجماعةٌ كثيرة من التَّابعين؛ كابنه، وغيره.

رُويَ له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مئةُ حديثٍ، وستة وأربعونَ حديثًا، اتفقا على ثلاثةِ أحاديثَ، وانفردَ البخاريُّ بثمانية، ومسلمٌ بخمسة، وروى له أيضًا: أبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجَهْ، وغيرُهم من أصحاب السُّنن والمسانيد.

ووليَ الخلافةَ اثنتي عشرةَ سنةً إلا عشرةَ أيامٍ، وقيل: إلا اثنتي عشرة ليلةً، وكان في يده خاتمُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحوًا من سنتين، ثم سقط في بئر أريس من آبار المدينة، فاتَّخذ خاتمًا من فضة فصُّه منه، ونقش عليه: آمنت بالَّذي خَلَقَ فسوَّى.

ووُلِدَ في السَّنة السَّادسة بعدَ الفيل، وقُتِلَ يومَ الجمعة بعدَ العصر، وهو صائمٌ، لثمانَ عشرةَ خَلَوْنَ من ذي الحجة، وقيل: قتل في أوسط أيَّام التَّشرِيق سنة خمس وثلاثين، وهو ابنُ تسعين سنةً، وقيل: ابنُ ثمان، وقيل: اثنتين وثمانين، وصلَّى عليه جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ، ودُفن بالبقيع بُحشِّ كوكب ليلًا [2] .

قال أَسْهَمُ بْنُ حُبَيشٍ: لمَّا حملنا نعشه، غَشِيَنا سوادٌ من خَلْفِنا،

(1) قوله:"بن لبيد"ساقطة من"ح".

(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (3/ 53) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (6/ 208) ، و"تاريخ الطبري" (2/ 679) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1037) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (39/ 3) ، و"المنتظم"لابن الجوزي (4/ 334) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (3/ 578) ، و"الكامل في التاريخ"له أيضًا (3/ 74) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (19/ 445) ، و"تذكرة الحفاظ"للذهبي (1/ 8) ، و"البداية والنهاية"لابن كثير (7/ 199) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 456) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (7/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت