(ولا اعتبار برضا من ضمنا) بضم أوله مبني للمجهول أي لا يعتبر في صحة الضمان أو لزومه رضا المضمون بل يصح ويلزم الضامن حيث طالبه به صاحب الحق ولو قال المضمون: لا أرضى قال ابن القاسم: ولو قال اشهدوا أني ضامن لما قضى به لفلان على فلان أو قال: أنا كفيل بما ادعى به فلان على فلان وهما غائبان أو حاضران أو أحدهما لزمه لأن مالكًا أوجب المعروف على من أوجبه على نفسه، ولو غاب الضامن لكان ذلك في ماله اهـ. ثم استدل الناظم على ما ذكر بقوله: (إذ قد يؤدي دين من لا أذنا) في أدائه عنه. قال مالك: لو أن رجلًا أدى عن رجل حقًا كان عليه بغير أمره لكان له أن يرجع بما أدى عنه اهـ. والضامن بصدد أن يؤدي عنه فهو أخف من الأداء، وشرط هذا أن يقصد الرفق بالمدين لا إعناته والضرر به والهبة والتبرع عليه، وإلا لم يلزمه فيهما، ثم إذا كان الضمان بإذن المضمون ورضاه فللضامن طلب المدين بدفع الدين أو تخليصه عند الأجل وإلاَّ فلا طلب له إلا بعد الأداء قاله في المفيد، وهذا من فوائد قول الموثقين بإذنه ورضاه لأنه لمجرد الاحتياط والخروج من الخلاف كما قيل والله أعلم.