قلت: وكذا لو أوجر على سمسرة الدار عشرة أيام مثلًا وبيعت في آخرها ثم ردت بعيب فلا ترد الأجرة كما لا ترد في الإقامة لأنها بيع آخر إلا في الشفعة والمرابحة
(وحيثما عين قاض شهدا لـ) إثبات (العيب) وشهدوا بثبوته (فالإعذار فيهم) على ما (عهدا) وجرى به العمل. قال الشارح: وليسوا في ذلك كمن وجههم للحيازة لأنهم نياب عنه وهؤلاء يخبرون عما أداه إلىه اجتهادهم، ففي المتيطية أنه إذا كتب الشهود شهادتهم وشهدوا بها عند الحاكم كتب الحاكم بعدها شهدوا عندي بنصه على عين المملوك المنعوت، فإذا ثبت هذا العقد عنده أعذر فيه للبائع من طريق العلم لا من طريق العدالة لما قدمناه، فإن أتى البائع بمن هو أعلم بالعيوب من هؤلاء الشهود سمع منه والإ فلا حجة له اهـ. وقوله: لما قدمناه يعني من أنه يقبل في العيوب غير العدول فيبقي الإعذار فيهم من جهة المعرفة قاله (م) .
قلت: ليس في نص المتيطي الذي استدل به الشارح أن الشهود معينون من قبل القاضي، وفي ابن سلمون: أن المعينين للشهادة من قبله لا إعذار فيهم بحال ونصه: بيان إذا كان الشاهدان في ذلك نصبهما القاضي لذلك فشهدوا عنده بنص العقد المذكور، وأراد البائع أن يعذر إليه في شهادتهما ويدعو غيرهما إلى الشهادة عند القاضي فليس له ذلك اهـ. فيشبه أن تكون «ما» في كلام الناظم نافية منفصلة من حيث وحيث ظرفية فقط لا شرطية ويستدل له حينئذ بكلام المتيطي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 41