فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 599

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 63

(وكل ما كان من الأشجار جنب جدار) أي حذاءه (مبدي انتشار) فهو على قسمين: إما أن يكون الجدار سابقًا على الأشجار أو العكس. (فإن يكن) الشجر (بعد الجدار وجدا) أي أحدث غرسه بعد بناء الجدار (قطع ما يؤذي الجدار) منه (أبدًا) ولم يذكروا في هذا خلافًا (وحيث كان) الشجر (قبله) أي قبل بناء الجدار (يشمر) أي يقطع ما أضر من أغصانه بانتشاره وخروجه عن أرض صاحبه، وهو قول مطرف لأن الجدار بناء ربه في ملكه، فلم يكن لغيره أن يستحقه عليه بفروع شجرته، وقيل يترك لأن من بنى قرب الشجرة دخل على أنها تنتشر عليه. (وتركه وإن أضر الأشهر) وهو قول ابن الماجشون (خ) : ويقطع ما أضر من شجرة بجدار إن تجددت وإلاَّ فقولان. وسلم الشارح قوله: وتركه الأشهر مع أنه نقل عن ابن يونس أن أصبغ قال بقول مطرف وقاله عيسى. وقال ابن حبيب: وبه أقول فانظره. وقد استظهره صاحب البيان ونصه: وقال مطرف وأصبغ ذلك له يعني القطع وهو أظهر وإياه اختار ابن حبيب صح منه من سماع عبد الملك من كتاب السلطان. (ومن تكن له بملك) أي في ملكه أو أرضه (شجرة أغصانها عالية منتشرة) في أرض صاحبها (فلا كلام عند ذا لجارها لا في ارتفاعها ولا) في (انتشارها) وإن منعته الشمس والريح فلا حجة له كالبنيان يرفعه الرجل في ملكه ما لم تخرج عنه، (وكل ما خرج عن هواء صاحبها يقطع) ذلك الخارج فقط (باستواء) فإن قال: أخاف أن يطرقني منها سارق أو يتكشف علي ففي العتبية عن ابن وهب أنه لا حجة له، وينذر إذا أراد أن يجنيها (خ) وصعود نخلة وأنذر بطلوعها. (وإن تكن) شجرة (بملك من ليست له) أي في أرض غيره ملكها بشراء أو هبة أو قسمة وعظمت (وانتشرت حتى أظلت جله) أي جل ملك الغير (فما لرب الملك قطع ما انتشر) وانبسط منها وإن أضر بأرضه (لعلمه بأن ذا شأن الشجر) قاله ابن القاسم (والحكم في الطريق) تمتد عليها الأشجار وتضيق على المارة (حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت