فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 599

(ومانع الشمس أو الريح) أو هما (معًا لجاره) متعلق بمانع على أن اللام زائدة وكذا (بما بنى) والمعنى أن من منع ببنائه جاره الشمس والريح (لن يمنعا) من ذلك قال في المدونة: وإن رفع بنيانه فأفسد على جاره كواه وأظلمت أبواب غرفه وكواها ومنعه الشمس لم يمنع من هذا البنيان، وقال ابن نافع: يمنع من ضرر منع الضوء والشمس والريح اهـ. واختلف في منعه لك عن الأندر فقال الأخوان وأصبغ: لا يمنع من بناء، وقال ابن القاسم: يمنع وعليه اقتصر (خ) فقال: لا مانع ضوء وشمس وريح إلا لأندر. قال ابن الناظم: وإذا كان هذا هو المشهور فمثل الأندر مرج القصار ومنشر العصير ومربد التمر اهـ. وقد يكون منع الضوء في بعض البيوت أشد من ذلك، فينبغي أن يتبع فيه قول ابن نافع، وأما من حفر بئرًا في أرضه ينقطع بها ماء بئر جاره ففي المقرب: يمنع، وإن كانت بعيدة من الأخرى قلت: وفي الجواهر يمنع إن كان في غنى عنها وإلاَّ لم يمنع وإن بطلت الأخرى لأنه يضر به منعه كما يضر بالآخر حفره، فهو أولى أن يمنع جاره أن يضر به في منفعة له من الحفر في حقه قاله أشهب قال: وكذلك قال لي مالك اهـ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 64

(خ) : الغصب أخذ مال قهرًا تعديًا بلا حرابة، وقال ابن عرفة: أخذ مال غير منفعة ظلمًا قهرًا لا لخوف قتال فخرج بغير منفعة التعدي كما سيأتي، وبظلمًا وتعديًا أخذ الجزية والسيد مال عبده، ومن قدر على عين شيئه وبقهر السرقة والخيانة وبلا حرابة أخصر من لا لخوف قتال بحرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت