فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 599

أصلًا كبناء وإلاَّ فإن كان الشيء باقيًا تحت يد الصانع فالقول له، وإن طال، وإنما يكون القول للأجير (بعد يمينه) أنه لم يقبض الأجرة (لمن يناكر) أي ينازعه في عدم القبض ومفهوم بالقرب هو قوله: (وبعد طول يحلف المستأجر) فإن ادعى الصانع تلف الشيء المصنوع أو غصبه منه ولم يأت ببينة ضمنه بشرطين إن نصب نفسه لتلك الصنعة كصباغ وخياط لسائر الناس وغاب عليها لا إن كان ببيت رب المصنوع أو بحضرته ويضمن قيمته فإن اختلفا فيها تواصفاه ثم قوم فإن اختلفا فالقول للصانع إن أشبه وحلف كما قال:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48

(والوصف من مستهلك) بكسر اللام سماه بذلك لهلاك الشيء تحت يده ونكره ليشمل الصانع وغيره كالراهن والغاصب والمتعدي كما سيقول وكل من ضمن شيئًا الخ. (لما تلف في يده) أي الواصف (يقضي به) أي بذلك الوصف دون وصف الآخر (بعد الحلف) من المستهلك (وشرطه) أي وشرط قبول وصفه مع الحلف (إتيانه بمشبه) فإن أتى بما لا يشبه صدق الآخر إن أشبه وحلف فإن نكل المستهلك أو قال لا أدري صفته صدق الآخر كما قال الناظم: (وإن بجهل أو نكول ينتهي) المستهلك (فالقول قول خصمه) وهو رب الشيء (في وصفه مستهلكًا بمشبه) متعلق بوصفه (مع حلفه) يعني أن القول له إذا أشبه وحلف فإن لم يشبه فوسط من القيمة (وكل من ضمن شيئًا أتلفه) من مثلي أو مقوم (فهو مطالب به أن يخلفه) وسواء أتلفه عمدًا أو خطأ (وفي ذوات المثل) معمول للخبر الذي هو يجب قدم على مبتدئه النكرة للتسويغ كقوله بها كلام قد يؤم، والتقدير: و (مثل يجب) في ذوات المثل (وقيمة في غيره) أي غير ما ذكر أو في غير المثلي المقوم من ذوات المثل وهو المقوم (تستوجب) أي يوجبها الشرع على المتلف والمثلي كل ما يوزن أو يكال كالذهب والفضة والحديد والصفر والنحاس والحنطة والشعير، وسائر المأكولات قاله عبد الوهاب والمقوم خلافه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت