فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 599

ذكر فيه كيفية تحمل الشهادة وإعادتها والشهادة على الخط والنقص والزيادة فيها والرجوع عنها، والتحمل إن افتقر إليه فرض كفاية، وقيده ابن رشد بما إذا كان المشهود فيه جائزًا أو مندوبًا أو واجبًا فإن كان مكروهًا فالشهادة عليه مكروهة أو محرمًا فالشهادة عليه حرام. وفي حديث البخاري: «لا تشهدني على جور» . وقال المهلب: فيه من الفقه أن الإنسان لا يضع اسمه في وثيقة لا تجوز، ومن العلماء من رأى جوازه بقصد أن يرد. قال ابن المنير: يريد لا يضع خطه في وثيقة ظاهرها الجواز مع أن الباطن ممنوع، فإن فعل زاد فقال: والأمر بينهما في ذلك محمول على ما يصححه الشرع منه أو يبطله، وقيل بجواز ذلك بقصد أن يرد، وأما كيفية التحمل فهو ما أشار إليه بقوله: (ويشهد الشاهد بالإقرار) على من سمعه يقر على نفسه بما يلزمه فيه حق مالي أو بدني دون أن يقول له: اشهد علي بذلك وهو معنى قوله: (من غير إشهاد على المختار) ولكن (بشرط أن يستوعب) للشاهد (الكلاما من المقر البدء والتماما) أي من أوله إلى آخره لأنه إذا لم يستوعب الكلام كله قد يفوته شيء لو سمعه لم يشهد عليه لما تضمنه من نقض أوله لآخره. قال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول فيمن مرّ برجلين يتكلمان في أمر فسمع منهما شيئًا ولم يشهداه، ثم طلب أحدهما تلك الشهادة قال: لا يشهد له. قال ابن القاسم: إلا أن يستوعب كلامهما من أوله إلى آخره إذ قد يكون قبله أو بعده كلام يبطله. قال في المفيد: وبه العمل ومثل الإقرار الذي هو موضوع المصنف الإنشاء ففي المدونة قال مالك: وإن سمع رجل رجلًا يطلق زوجته أو يقذف رجلًا فليشهد بذلك، وإن لم يشهده وعليه أن يخبر بذلك من له الشهادة ويشهد في الحدود بما سمع إن كان معه غيره. ابن يونس: خوف أن يقول المقذوف كذبت، وإنما عرضت أنت بقذفي فيحده ويدخل في كلام الناظم مسألة المختفي الممثل بها للحرص على التحمل ففي الموازية قيل لمالك فرجل لا يقر إلا خاليًا هل أقعد له في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت