فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 599

لا يعلم للشهادة عليه؟ قال: لو أعلم أنك تستوعب أمرهما ولكن أخاف أن تسمع جوابه لسؤاله، ولعله يقول له في سر: ما الذي عليك لو جئتك بكذا؟ فيقول: لك عندي كذا، فإن قدرت أن تحيط بسرهم فجائز. محمد: إذا لم يكن المشهود عليه مخدوعًا أو خائفًا. التوضيح: المشهور أن الاختفاء للشهادة لا يضرها وهو قول مالك وعامة أصحابه ومقابله إما مبني على أنه لا يشهد حتى يقول المشهود عليه اشهد عليّ وهو قول لمالك، وأما على أنه لا يرى الاختفاء يضر (وما به) أي والحق الذي (قد وقعت) به (شهادة وطلب العود) أي ثم جاء المشهود له، وزعم أن الرسم قد ضاع له وطلب منك أيها الشاهد أن تعيد له كتبًا، وكذا إن كنت أديتها ثم جاء بالرسم وسأل منك أن تعيد الأداء عند القاضي الأول أو غيره (فلا إعادة) لما يخشى في ذلك من تكرر الحق على المطلوب كالدين والوصية والجراح وقد نظمها بعضهم فقال:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 10

دين وصية كتابة دما

لا نسخ في رسومها قد علما

ولا مفهوم لهذه الأربع بل ضابط المنع كل ما يخشى فيه تكرر الحق فالمنع مقيد بذلك. وظاهره ولو كان الطالب لذلك مأمونًا وهو قول ابن الماجشون: وزاد، فإن جهلوا وشهدوا بذلك قضى به، وقال مطرف: بل يشهدون بما حفظوا إن كان الطالب مأمونًا وإن لم يكن مأمونًا فقول ابن الماجشون: أحب إلي وقد استوفى المسألة الزقاق حيث قال:

ومن ينبغي تكرير كتبك رسمه

لزعم ضيّاع أو أداء فأهملا

وإلا وقد وديت تمضي مطرف

إذا كان مأمونًا فكرر وإلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت