فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 599

(وشرط كسوة) مبتدأ (من المحظور) خبر (للزوج) متعلق بكسوة أو بشرط (في العقد) متعلق بشرط (على المشهور) متعلق بالمحظور، والمعنى أن اشتراط الزوج على زوجته كسوة في نفس العقد ممنوع على المشهور من المذهب لأنه جمع بين النكاح والبيع وهو ممنوع في قول ابن القاسم، وروايته عن مالك لأن البيع مبني على المكايسة، وتجوز فيه الهبة، والنكاح مبني على المكارمة ولا تجوز فيه الهبة فافترقا، ولأنه لا يدري حينئذ ما ينوب الكسوة مما ينوب البضع من الصداق فيؤدي للجهل، وقد تستغرق الكسوة الصداق فيخلو البضع عن عوض لأن من النساء من ترضى أن تتزوج الرجل على أن تعطيه لرغبتها فيه لشرفه أو لكثرة يساره أو شبه ذلك فيمنع الجميع سدًا للذريعة، فإن وقع فسخ قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل فإن طاعت بذلك بعد العقد جاز. قال الشارح: وفي وثائق ابن سلمون تقرير العمل بهذه المسألة وكأنه ارتكب فيها غير المشهور، وربما يكتب بعض الناس بإزاء ذلك طرة بأنها من المسائل المختلفة في ذلك الكتاب يعني بذلك والله أعلم. على المشهور، والأولى أن يقال: إنه اعتمد فيها غير المشهور مما ذكره ابن رشد وغيره في هذه المسألة اهـ. يشير الشارح لقوله قبل قال ابن رشد: أما النكاح والبيع فاختلف فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: قول ابن القاسم وروايته عن مالك لا يجوز الخ، وتقدمت هذه المسألة للناظم في قوله:

ويفسد النكاح بالإمتاع في

عقدته وهو على الطوع اقتفي

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت