فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 599

(ومحدث ما) شيئًا (فيه للجار ضرر محقق) لا محتمل أو متوقع (يمنع) من إحداثه ويزال ما أحدثه (من غير نظر) ولا توقف لقوله عليه السلام «ولا ضرر ولا ضرار» ثم ذكر منه أمثلة فقال: (كالفرن) يحدثه قرب من يتأذى بدخانه أو بناره ومثله الحمام والمطبخ، (والباب) يعني في السكة الغير النافذة قال في المدونة: وليس لك أن تفتح في سكة غير نافذة بابًا تقابل باب جارك أو تساويه لأنه يقول: الموضع الذي تريد أن تفتح فيه لي فيه مرفق افتح بابي في سترة ولا أدعك تفتح قبالة بابي أو قربه تتخذ علي فيه المجالس، وأما في السكة النافذة فلك أن تفتح ما شئت أو تحول بابك حيث شئت اهـ. وقيل: يجوز فتح الباب في غير النافذة إن نكب ولم يكن فيه ضرر بملاصقة (ومثل الأندر) قبل بيت لتضرره بتبنه أو نفض حصيره على بابه لتضرر المارة (أو ماله مضرة بالجدر) جمع جدار كرحى أو حفر بئر أو مرحاض. وقال ابن الرامي: إذا ترك بين دور أن دابة الرحا وجدار الجار مقدار ثمانية أشبار أو شغله ببيت فله نصب الرحا في داره ومثله الإصطبل إذا بعد من الجدار وبنى حوله ما يمنع الضرر. (فإن يكن) المحدث (يضر بالمنافع كالفرن) يحدثه (بـ) ــــإزاء (الفرن) فتقل منفعته أو تنقطع (فما من مانع) ذكره ابن سهل في أحكامه، وقيل: يمنع. وأفتى به ابن منظور، وفي البيان أنه المشهور ذكره في كتابه السداد والأنهار في رجل أحدث رحا قرب أخرى قديمة ولا يمنع أيضًا من إحداث برج واتخاذ حمام إلا أن يجاور فدانًا أو برجًا يأخذ له الحمام فيمنع من إحداثه قاله ابن سراج. (وهو) أي الضرر إذا تنازعا في قدمه وحدوثه محمول (على الحدوث حتى يثبتا خلافه بذا) القول (القضاء ثبتا) وهو ما في أحكام ابن سهل، ومقابله في كتاب ابن سحنون أنه محمول على القدم حتى يثبت حدوثه، وهذا مبني على أن الضرر يحاز بما تحاز به الاملاك، أما على القول بأنه لا يحاز فيزال بكل حال وسيأتي الخلاف في ذلك. (وإن يكن) الضرر (تكشفا) على جاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت