فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 599

تأخر ما كانا ثالثها) تجوز (مع سلم قد حانا) أي وصل حينه وحل أجله، والفرق على هذا القول هو أن طعام السلف لما كان المدين قادرًا على دفعه يجبر له صاحب الحق إن جاء به، وقد حل دينه السلم صار الدينان معًا حالين معنى بخلاف العكس، والله أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36

مشتقة من التحول والأصل فيها قوله صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ما مليء فليتبع» والجمهور على أن الأمر للندب، وقال أهل الظاهر: للوجوب، وعليه فلا يشترط رضا المحال. ابن الحاجب: الحوالة نقل الدين إلى ذمة تبرأ بها الأولى، وقال ابن عرفة: طرح الدين عن ذمة بمثله في أخرى ولا ترد المقاصة إذ ليست طرحًا بمثله في أخرى لامتناع تعلق الدين بذمة من هو له اهـ. (وامنع حوالة بشيء) أي بدين عين أو عرض أو غيرهما (لم يحل) أجله (وبالذي حل بالإطلاق أحل) أمر من أحال أي وأجزأ الحوالة بالدين الذي حل مطلقًا كان المحال عليه حالًا أو لا؟ لأنه إن حل فظاهر، وإن لم يحل فزيادة معروف إذ قبل الحوالة والتأخير. (وبالرضا والعلم من محال عليه في المشهور لا تبال) ومقابل المشهور حكاه ابن شعبان وأنه لا بد من رضا المحال عليه، وعلى المشهور فتشترط السلامة من العداوة. قال مالك: انظر التوضيح. ومفهومه أن المحيل والمحال لا بد من رضاهما، وظاهره أنه لا يشترط حضور المحال عليه ولا إقراره وهو ظاهر. (خ) أيضًا وإنها تجوز على الغائب وفي المسألة خلاف قال ابن سلمون: ولا يشترط رضا المحال عليه عند جميع العلماء، وكذلك لا يشترط علمه وحضوره على المشهور اهـ. وفي الاستغناء: لا تجوز الحوالة على الغائب وإن دفع ذلك فسخ حتى يحضر، وإن كانت له بينة إذ قد يكون للغائب من ذلك براءة، والقول الأول لعبد الملك وغيره من الموثقين والأندلسيين، والثاني لابن القاسم، وعليه اقتصر الوقار وصاحب الإرشاد وصاحب الكافي وكذلك المتيطي وابن فتوح وقبله ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت