ومحل ذلك كله إذا كان في حضانته وأشبه وحلف وإلا لم يقبل قوله إلا ببينة اهـ.
(و) منفق (غير موص) وأراد الرجوع (يثبت الكفالة) وأنهم كانوا على مائدته أو الإنفاق ويحلف أنه أنفق ليرجع كما مر وهو قوله: (ومع يمين يستحق ماله) .
فرع: لو تطوع رجل بالإنفاق على ابن زوجته فأرادت الزوجة أن ترجع على ابنها بذلك في حياته أو بعد مماته فلا شيء لها. لأنه معروف وصلة للربيب وفي ذلك قيل:
ومن بإنفاق الربيب طاع لا
رجوع للأم على ابن فاقبلا
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 29
(ومن يغب عن زوجة ولم يدع نفقة لها وبعد أن رجع) من غيبته وطالبته بها لإنفاقها على نفسها إلى حين رجوعه (ناكرها في قولها للحين) وزعم أنه ترك لها ما تنفق منه أو أرسله لها (فالقول قوله مع اليمين) (خ) : وحلف لقد قبضتها لا بعتها (ما لم تكن لأمرها قد رفعت) (خ) الحاكم لا لعدول أو جيران. ابن عرفة: استمر العمل في هذا أن الرفع للعدول كالرفع للحاكم، وأما الرفع للجيران فلغو. قال ابن غازي: في تكميل التقييد، والذي به العمل بفاس أنه لا بد من الرفع للحاكم وإلا فيكون القول قول الزوج في الإنفاق اهـ. فإذا رفعت للحاكم (قبل إيابه) أي الزوج من غيبته (يقوي) متعلق برفعت (ما ادعت فيرجع القول لها مع الحلف) لأن رفعها كشاهد عرفي فتحلف معه وتستحق. (والرد لليمين فيهما عرف) فمن كان القول له منهما فله أن يحلف وله أن يرد اليمين على الآخر، فإن حلف وإلاَّ فنكوله تصديق الناكل الأول هذا حكم ما أنفقته على نفسها. (وحكم ما على بنيه) الصغار منها (أنفقت) في غيبته وطالبته به بعد حضوره (كحكم ما لنفسها قد وثقت) فإن كانت رفعت لحاكم فالقول لها مع يمينها من يوم الرفع وإلا فله بيمينه ويفترقان إذا كان له دار مثلًا. وأرادت بيعها في غيبته فتباع في نفقتها دون نفقة الأولاد هذا كله إذا غاب عنها وهي في عصمته.